الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
224
تنقيح المقال في علم الرجال
وفي القسم الأوّل من الخلاصة « 1 » : زكريا بن إدريس أبو جرير - بضمّ الجيم - القمي ، كان وجها يروي عن الرضا عليه السلام . انتهى . وقد أخذ قوله ( وجها ) من عبارة النجاشي المتقدمة في ترجمة أبيه : إدريس « 2 » ، حيث قال : إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ، ثقة ، له كتاب ، وأبو جرير القمي هو : زكريا بن إدريس هذا ، وكان وجها يروي عن الرضا عليه السلام ، له كتاب . . إلى آخره . وكأنّه فهم أنّ قوله : ( وكان وجها ) راجعا إلى زكريا لا إلى أبيه ، وهو وإن كان ممكنا ، إلّا أنّ قوله : ( له كتاب ) ربّما يبعد ذلك « 3 » ، لعود الضمير المجرور باللام إلى صاحب العنوان ؛ وهو إدريس ، فيحتمل عود ضمير ( كان وجها ) إلى إدريس ، لكن الأوّل - وهو عوده إلى زكريا - أظهر . وبالجملة ؛ فلا شبهة في كون الرجل إماميّا ممدوحا . ورواية صفوان عنه مؤيدة لذلك ، وكذا ما تقدّم « 4 » في ترجمة : زكريا بن آدم « 5 » ، قال :
--> ( 1 ) الخلاصة : 76 برقم 8 . ( 2 ) رجال النجاشي : 81 برقم 255 الطبعة المصطفوية [ وطبعة جماعة المدرسين : 104 برقم ( 259 ) ، وطبعة بيروت 1 / 260 برقم ( 257 ) ، وطبعة الهند : 76 ] . ( 3 ) زكريا وأبيه إدريس كلاهما لهما كتاب ، وقد جاء ذلك في ترجمتهما ، فراجع ، والكتاب المذكور هنا لزكريا بلا ريب . ( 4 ) في صفحة : 203 من هذا المجلّد . ( 5 ) عن رجال الكشي : 616 حديث 1150 ، وعدّه في إتقان المقال : 190 من الحسان . . إلى أن قال : لكن الكنية مشتركة بين هذا وبين زكريا بن عبد الصمد السابق في القسم السابق [ أي في قسم الثقات ] ، وإن كان يستشمّ من عبارة النجاشي ظهورها في هذا . . -